ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
538
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
وقال من عرف ربه أحبه ومن عرف الدنيا زهد فيها إن المؤمن ليس بصاحب لهو ولا غفلة إنما دينه التفكر فيما له وعليه وفي ذلك ما يشغله عما فيه الناس من خوضهم . وقيل في قوله تعالى إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال هو الذي يستر النعمة ويشكو البلية . وقال ضرب ابن آدم بالمرض والحاجة والموت وهو مع ذلك كله وثاب . داود بن سرحان قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الغيبة قال هو أن تقول في أخيك في دينه ما لم يفعل وتثبت عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد وعنه عليه السّلام قال من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ولهم عذاب أليم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال إياك وما يسوء الأذن عن علي عليه السّلام في قوله تعالى وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال لا تنس صحتك وقوتك ونشاطك وشبابك وغناك أن تطلب به الآخرة وقال الحسن في قوله تعالى « لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي كَبَدٍ » قال : يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة . أبو العتاهية : تدر في المحلب ثم ترمحه * تعتق بالفارس ثم تطرحه مفسدة لكل شيء تصلحه بعضهم : ما عذر من نعم ( 1 ) أثوابه * وجسمه مستهدم يخرب يبكي على الذاهب من ماله * وإنما يبقى الذي يذهب بعضهم : إن عمرا قصيرا يستوجب به صاحبه النار لعمر مشوم على صاحبه وكان عيسى عليه السّلام يقول إذا مر بدار قد مات أهلها وخلف فيها غيرهم يقول ويحا لأربابك الذي ورثوك كيف لم يعتبروا بإخوانهم الماضين
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ يعمر ] .